محمد جواد مغنيه
271
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
الأول والثاني ، والسابع من المرصد السادس في أفعاله تعالى ) . وقال الشيعة : إن الإنسان مخير لا مسير وإن اللّه لا يكلف نفسا إلا وسعها ، وإن أفعال العباد خيرها من اللّه ، لأنه أرادها وأمر بها ومن العبد أيضا لأنها صدرت منه باختياره وإرادته . أما شرها فمن العبد فقط ، لأنه فاعلها بمشيئته ، وليست من اللّه لأنه نهى عنها . التعصيب : قال السنة : إذا كان للميت بنت وأخ ، وليس له ابن ولا أب فتركته مناصفة بين الأخ والبنت ، وإذا كان له بنتان فأكثر فلأخيه الثلث ، والباقي للبنتين أو البنات . . . وهذه إحدى مسائل التعصيب الذي عقد الفقهاء له فصلا خاصا في باب الميراث . وقال الشيعة : التعصيب باطل من الأساس بشتى فروعه ومسائله ، وإن التركة بكاملها للبنات أو البنت . وليس للأخ شيء لأن الولد ذكرا كان أو أنثى يأتي في الدرجة الأولى نسبا والأخ في الدرجة الثانية ، والعم في الدرجة الثالثة . العول : القاعدة في الإرث أن فرض الزوجة من ميراث زوجها الثمن إن كان له ولد ذكرا كان أو أنثى ، وللأبوين معا الثلث وللبنتين الثلثان إذا لم يكن للميت ابن فإذا افترض أن كان للميت زوجة وأبوان وبنتان ، ولا ابن له اجتمع على تركته من له الثمن ، ومن له الثلث ، ومن له الثلثان وبديهة أن التركة لا تتسع للثلث والثلثين والثمن . فإذا أخذ الأبوان الثلث ، والبنتان الثلثين ، لم يبق للزوجة شيء . وإذا أخذت الزوجة الثمن ، دخل النقص على الأبوين أو البنتين ، فما ذا نصنع ؟ وهذه إحدى مسائل العول الذي أطال الفقهاء الكلام عنه في باب الميراث . ومعنى العول هنا زيادة السهام على التركة . قال السنة : يدخل النقص على كل واحد بقدر سهمه ، تماما كأرباب الديون إذا ضاق مال المديون عن